أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٢٠ - (المطيعون لله)
وفي عبادة الإمام الحسن المجتبى ٧ ، قيل أنّه ٧ كان أعبد أهل زمانه وأزهد وأفضل أهل عصره فقد روي أنّ الإمام الحسن بن علي ٧ كان اذا توضأ ارتعدت مفاصله ، واصفرّ لونه فقيل له في ذلك فقال ٧ : «حقّ على من وقف بين يدي ربّ العرش أن يصفر لونه ، وترتعد مفاصله».
وكان ٧ : إذا بلغ باب المسجد رفع راسه ويقول : «إلهي ضيفك ببابك ، يا محسن قد أتاك المسيء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم» [١].
وفي عبادة سيد الشهداء الإمام الحسين ٧ قال الإمام السجاد ٧ لما قيل له : ما أقل ولد أبيك؟
فقال ٧ : «العجب كيف ولدت له كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة متى كان يتفرغ للنساء؟» [٢].
وفي عبادة الإمام علي بن الحسين السجاد ٧ ما لقب به من الالقاب الشريفة مثل سيد الساجدين ، وزين العابدين ، وذو الثفنات [٣].
وورد في بعض الرّوايات : كان في موضع سجوده آثار ناتئة وكان يقطعها في السنة مرّتين في كلّ مرّة خمس ثفنات ، فسمّي ذا الثفنات لذلك [٤].
وفي رواية اخرى : أنّه ٧ كان قائماً يصلّي حتى وقف إبنه محمّد ٨ وهو طفل الى بئر في داره بالمدينة بعيدة القعر فسقط فيها فنظرت إليه اُمّه فصرخت وأقبلت نحو البئر تضرب بنفسها حذاء البئر وتستغيث وتقول : يا ابن رسول الله غرق ولدك محمّد ، هو لا ينثني عن صلاته ، وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر ، فلمّا
[١] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٣ ، ص ٣٣٩ ، المناقب : لابن شهر آشوب رحمه الله ، ج ٨ ، ص ١٤.
[٢] العقد الفريد : ج ٤ ، ص ١٧١ ، بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤ ، ص ١٩٦.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٦ ، ص ٢ الى ٦ ، باب ١ ، مناقب آل أبي طالب : ج ٤ ، ص ١٧٥ ، الفصول المهمة : لابن الصباغ المالكي ، ص ١٨٧.
[٤] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٤٦ ، ص ٦ ، عن علل الشّرايع : الشّيخ الصّدوق رحمه الله ، ص ٨٨.