أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٣٣ - (وحفظة لسره)
محجلين» [١].
وورد عن ابن عباس : ان هذه الآية الشّريفة نزلت في عليّ ٧ وأهل بيته الطّاهرين : [٢].
(وَأنْصَارَاً لِدينِهِ)
لأن أئمّة الهدى : نصروا دين الله تعالى قولاً وعملاً حتى بذلوا مهجهم ونفوسهم وارواحهم في سبيل اعلاء حكمة التوحيد.
(وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ)
إن الله تعالى جعل أئمّة الهدى : حفظة سرّه عزّ اسمه ، روى محمّد بن عبد الخالق قال : قال أبو عبد الله الصّادق ٧ :
«يا أبا محمّد إنّ عندنا والله سرّاً من سرِّ الله ، وعلماً من علم الله ، والله ما يحتمله ملك مقرّباً ولا نبيّ مُرسل ولا مؤمن إمتحن اللهُ قلبه للايمان ، والله ما كلّف الله ذلك أحداً غيرنا ولا إستعبد بذلك أحداً غيرنا ...» [٣].
وفي حديث آخر قال الإمام ٧ : «أنَّ أمرنا سرّ مستور في سرِّ مقنع
[١] تفسير نور الثقلين : للحويزي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٦٤٤ ، نقلاً عن تفسير مجمع البيان : للعلّامة الطّبرسي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٥٢٤ ، وكفاية الطالب : الكنجي الشافعي ، ص ١١٩.
وفي رواية الطبري في تفسيره ج ٣٠ ، ص ١٧١ ، أنت وشيعتك ، وأمّا في رواية ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ، ص ١٢٢ ، فعن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قال النبي ٦ لعلي ٧ أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة ، أنت وهم راضين ومرضيين ، ويأتي أعداؤك غضباناً مقمحين. وكان أصحاب محمد ٦ إذا أقبل علي قالوا : قد جاء خير البرية. وذكرها ابن حجر في الصواعق : ص ٩٢ ، والسيوطي في الدرّ المنثور ، ج ٦ ، ص ٣٧٩ ، وأمّا ما وقف عليه العلّامة الأميني رحمه الله في غديره ، ج ٢ ، ص ٥٨ ، وج ٣ ، ص ٤٩ الى ٥٨ ، عشرات المنابع.
[٢] تفسير مجمع البيان : للشّيخ الطّبرسي رحمه الله ، ج ٥ ، ص ٥٢٤.
[٣] اصول الكافي : لمحمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله ، ج ١ ، ص ٤٠٣.