أنوار الولاية الساطعة في شرح الزيارة الجامعة - السيّد محمّد الوحيدي - الصفحة ١٧٤ - (وشفعاء دار البقاء)
مَعَ الشَّاهِدِينَ) [١].
ورد عن الإمام الكاظم ٧ في قوله تعالى : (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) قال : «نحن هم ، نشهد للرّسل على اُممها» [٢].
وقال بعضهم إن المراد من الشّهداء أمّة محمّد ٦ والمراد من الأمّة هم الأئمّة : [٣] في الآية الشريفة : (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [٤].
ورد عن الإمام أمير المؤمنين ٧ قال : «إن الله تعالى إيانا عنى بقوله : (لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) فرسول الله شاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه ...» [٥].
(وشُفَعاءُ دَارِ البَقَاءِ)
يعني يوم القيامة. وهذه الفقرة المباركة أشارة الى الآية الشّريفة : (لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ) [٦].
كما ان هذا المعنى مأثور عن الإمام الرضا ٧ وعن الامامين الهمامين الصادقين الباقر والصادق قالا ٨ :
«والله لنشفعن والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى تقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك : (فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ
[١] آل عمران : ٥٣.
[٢] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٣٦ ، من مناقب آل أبي طالب : ج ٣ ، ص ٤٠٣ ، مجمع البيان : ج ١ ، ص ٤٤٨.
[٣] بحار الانوار : للعلّامة الملجسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٣٦.
[٤] البقرة : ١٤٣.
[٥] بحار الانوار : للعلّامة المجلسي رحمه الله ، ج ٢٣ ، ص ٣٣٤ ، ومجمع البيان : للعلّامة الطبرسي رحمه الله ، ج ٢ ، ص ٢٢٤.
[٦] الانبياء : ٣٨.