تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٥٣ - تذنيب حول التفصيل بين التعليق الشرعيّ و غيره
في المتبايعين، و المجعول هو الأمر الكلّي و الحكم على نفس الطبيعة، و لا سيّما في الموارد التي يكون التعليق في القضيّة الشرطيّة الشرعيّة على نعت الإطلاق، كما ترى في الأمثلة، و قلّما يتّفق التعليق في العمومات التي تتصدّى لتسرية الحكم إلى الأفراد، و على هذا مجرى استصحاب التعليق الشرعيّ أيضا غير شرعيّ؛ و هو أنّ هذا الجسم كان إذا غلى يحرم، مع أنّ الشرع بالنسبة إلى هذا الجسم ليس ذا حكم، و هكذا بالنسبة إلى سائر الموارد.
فما هو السرّ كلّ السرّ هو: أنّا تابعون لدليل الاستصحاب، و اليقين و الشكّ، مع اتصال زمان الشكّ باليقين؛ سواء كانت القضية من موارد مثل الغليان و العنب و الزبيب، أو من موارد الأحكام الوضعيّة، أو من موارد الموضوعات التكوينيّة؛ بعد إمكان التعبّد به بما هي القضيّة الشرطيّة؛ فإنّه إذا تعلّق بها اليقين و الشكّ يؤخذ بإطلاق دليل الاستصحاب.
و ما ترى في كلمات القوم من: إجراء الاستصحاب التعليقيّ بالنسبة إلى المقدّم في القضيّة، فيرون عدم اليقين، أو المركّب المنتفي جزؤه، أو إجرائه بالنسبة إلى التالي، فيرون اختصاصه بالقضيّة الشرعيّة- مع ما فيه كما عرفت- فكلّه باطل، بل اليقين تعلّق بنفس القضيّة الشرطيّة، و اليقين فعليّ، و الشرطيّة فعليّة في شرطيّتها، كما أنّك على يقين فعليّ بقضيّة شرطيّة منطقيّة و هي «أنّ الشمس إذا طلعت فالنهار موجود» و الشكّ أيضا متعلّق بتلك القضيّة الشرطيّة حسبما تحرّر، فلا فرق بين الشرعيّات و غير الشرعيّات الأعمّ من الوضعيّات و الموضوعات و غيرها، بعد كون التعبّد بتلك القضيّة ذا أثر.
و ما أفاده من شبهة المثبتيّة، كان أن يتشبث به لإنكار جريان التعليقيّ في محلّ النزاع مطلقا، دون التفصيل.
و غير خفيّ: أنّ سرّ السرّ في جريانه على الإطلاق، جواز نسبة تلك القضيّة