تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٦ - تنبيهات و توضيحات حول الإخلال بأجزاء المركّب
و الشرطيّة، و هكذا هو الأعمّ من الإخلال بالمركّب بالنقيصة و الزيادة.
ثمّ إنّه غير خفيّ: أنّ مصبّ البحث هو المركّب الأعمّ من العقلائيّ و الشرعيّ، و دخول بعض بحوث المركّبات الخاصّة كالصلاة أو الوضوء؛ لوجود الأدلّة الخاصّة بها مثل: «من زاد في صلاة ...» [١] أو «لا تعاد الصلاة ...» [٢] أو «تسجد سجدتي السهو لكلّ نقيصة و زيادة» [٣] فإنّه كلّه خارج عمّا يليق بالبحث الاصوليّ العامّ و يختصّ بالفقيه في كتاب الصلاة و نحوه.
فما ترى في كلمات القوم من التدخّل في هذه القواعد بالنسبة إلى خصوص الصلاة، و ملاحظة النسبة بين الأجزاء و القواعد، و ملاحظة التقدّم ورودا و حكومة بينها [٤]، فإنّه كلّه أجنبيّ و غير مترقّب منهم طرّا و كلّا.
بل المنظور إليه هو الأدلّة العامة غير الخاصّة بمركّب، كحديث الرفع [٥]، و قوله: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا به ما استطعتم» [٦] و «كلّ شيء اضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه» [٧] فجعل بعض المركّبات موضوعا للبحث بعد كونه مورد البحث في كتاب يختصّ به في الفقه غير ملاحظة بعض الحالات الطارئة بالنسبة إلى كلّ
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤، وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥٥/ ٦٠٨، وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٤]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٢٩- ٢٤٣، نهاية الأفكار ٣: ٤٣٣- ٤٤٦.
[٥]- الكافي ٢: ٤٦٣، الخصال: ٤١٧/ ٩.
[٦]- مجمع البيان ٣: ٢٥٠، بحار الأنوار ٢٢: ٣١.
[٧]- المحاسن: ٢٥٩/ ٣٠٨، بحار الأنوار ٧٢: ٣٩٩.