تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨٢ - تذنيب فيه تأييد لمسلكنا
التفصيليّ بوجود الحيوان، ثمّ علم بخروجهما، و احتمل مقارنة أو معانقة الفرس، فإنّه في المثال الأوّل يجد العرف خصوصيّات زيد، و يشقّ عليه الشكّ في بقاء الإنسان بعد خروجه، بخلاف الصورة الثانية، كما في «رسائل» السيّد الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [١] و في تقرير العلّامة التقيّ الشيرازيّ (قدّس سرّه) [٢] و الأمر بيدك لا يرتبط بنا، فإنّ العرف ببابك يقرع باب إحسانك.
تذنيب: فيه تأييد لمسلكنا
و ممّا يؤيّدنا: أنّه لو دخل فرد أو أفراد في الدار لزيارة السيّد، كما هو كذلك في المشاهد المشرّفة، و كان الأمر من أوّل الشهر أو اليوم إلى الغروب مثلا، مردّدا بين المعانقة بين الأفراد و المقارنة، يصحّ الحكم ببقاء الزائر و المشرّف و الإنسان و المؤمن و هكذا. و لو شكّ في الليل يستصحب من غير أن يفصّل العرف و يدقّق النظر بين المقارنة و المعانقة في ظرف الشكّ؛ لكفاية مجرّد أفعال المعانقة. و هذا هو منشأ الحكم عقلا و عرفا ببقاء النوع و الجنس و الجسم النامي من الأزمنة القديمة إلى يومنا هذا، و ربّما في هذه الصور لا يضرّ التخلّل اليسير.
اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّ دقيق النظر العرفيّ لا يساعده، و لأجله لا وجه لتوهّم بطلان الصفّ المتأخر في صور المعانقة و المقارنة، و إذا كان الأمر كذلك في صورة العلم ففي صورة الشكّ يشكّ في البقاء، و يحكم بصحّة جماعة الصفّ المتأخّر، مع أنّه لو تخلّل بفصل يسير يصدق الفصل بالنظر المتّبع؛ و هو دقيق النظر من العرف، لا المسامح، و من هنا تظهر مواضع الخلل في كلمات جلّ المتأخّرين.
[١]- الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٩٣- ٩٤.
[٢]- تقريرات المجدّد الشيرازي ٤: ٦٢.