تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٤ - إفادة ثانية حول وجوه تفسير «لا ضرر و لا ضرار» كي لا يلزم التكرار في الحديث
صورة التمكّن، كما هو مرويّ في بيضة قومر بها [١]، فاغتنم.
وجه آخر: و هو أنّ الجملة الاولى سيقت لممنوعيّة الضرر أو نفيه، و الجملة الثانية سيقت للممنوعيّة المقابلة و المجازاة.
قال في «تاج العروس»: «و الاسم الضرر فعل واحد، و الضرار فعل اثنيين، و به فسّر الحديث «لا ضرر و لا ضرار» أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه، و لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، و قيل هما بمعنى واحد، و تكرارهما للتأكيد» [٢] انتهى.
فعندئذ لا يلزم على الوجه الأوّل تكرار في الحديث، و هو مقتضى هيئة باب المفاعلة.
و فيه أولا: أنّك قد عرفت أنّ كون هيئة باب المفاعلة للطرفين محلّ إشكال؛ لكثرة استعمالها في الطرف الواحد [٣]، و هو مختار العلّامة الأصفهانيّ في حاشيته على بيع الشيخ الأعظم الأنصاريّ [٤]، و هو غير صحيح عندنا، إلّا أنّه لا منع من استعماله أحيانا في مورد أو موارد في طرف واحد، كما نحن فيه؛ لتصريح اللغويّين به، و بعض الشواهد الاخر عليه في الأخبار [٥]. بل في الآيات [٦] كما تعرّض لها «تهذيب الاصول» [٧] فليراجع. مع أنّه لا يخلو بعض تلك الشواهد من المناقشة، إلّا أنّه سهل بعد وجوده في الجملة في خصوص المقام.
[١]- وسائل الشيعة ١٧: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢]- تاج العروس ٣: ٣٤٨/ السطر ٣٥.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢٦٨.
[٤]- حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢/ السطر ٧.
[٥]- تقدّم في الصفحة ٢٧٠، الهامش ٥ و ٧ و ٨.
[٦]- البقرة (٢): ٢٣١ و ٢٨٢، النساء (٤): ١٢.
[٧]- تهذيب الاصول ٢: ٤٥٩- ٤٦٠.