تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١ - الوجوه المستند إليها لتقريب الاشتغال
معنى ملاحظة اختراعه بشرط شيء أو لا بشرط، و على كلّ لا تجري البراءة [١]، انتهى بإضافة منّا كي يصبح التقريب تامّا.
و أنت خبير: بأنّ اللابشرطيّة لو كانت شيئا في تقسيم الماهيّات، يلزم كونها بشرط شيء، فتتداخل الأقسام، فالفرق بين اللابشرط المقسميّ و القسميّ ليس إلّا مجرّد اعتبار، و ما هو الخارجيّ عند المحقّقين و متعلّق الأمر؛ هو نفس الطبيعة خالية عن أيّ نظر. و لو كان المنظور في اللابشرط القسميّ هي اللابشرطيّة الواقعيّة، فهو قسم في مرحلة التقسيم، و عين المقسم في مرحلة الواقع و الخارج، و تفصيل المسألة يطلب من الكتب العقليّة [٢]، لا الاصوليّة.
و بالنتيجة مصبّ الأمر و لو كان اللابشرط القسميّ، إلّا أنّ ما هو الواقع هو المقسميّ؛ فإنّ الصورة الاولى هي اللابشرط الواقعيّ القسميّ باعتبار و المقسميّ، و الوجود هو أيضا لا بشرط مقسميّ، و تسمّى باعتبارين، و ما هو الواقع هو المقسميّ، إلّا أنّ ضرورة التقسيم دعت إلى هذا الاعتبار، كما لا يخفى.
الوجه الثاني: مذكور في «تهذيب» الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- و هو يرجع إلى الأوّل [٣]، كما أنّ حديث لزوم الاحتياط بالتكرار أيضا، يتوجّه إلى المحقّق المحشّي (قدّس سرّه).
الوجه الثالث: أنّ ترك الأقلّ ممّا لا يكون عليه العقاب بما هو ترك الأقلّ؛ لكونه مردّدا بين النفسيّ الأصليّ المترتّب على تركه العقاب، و ما لا يترتّب على تركه العقاب، فلا بدّ من ضمّ الأكثر، و هذا يشهد على عدم انحلال العلم بوجوب
[١]- هداية المسترشدين: ٤٤٩/ السطر ١٩ و ما بعدها.
[٢]- الحكمة المتعالية ٢: ١٦- ٢٢، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٩٥.
[٣]- تهذيب الاصول ٢: ٣٣١.