تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢ - الوجوه المستند إليها لتقريب الاشتغال
الأقلّ أو الأكثر بمثله [١].
و هذا في غاية الوهن؛ فإنّ بترك الأقلّ يترك الكلّ؛ سواء كان الأقلّ، أو الأكثر، فكيف لا يستحقّ به العقاب؟!
الوجه الرابع: ما عن المحقّق المحشّي (رحمه اللَّه) السابق، و قد تصدّى أيضا لإثبات كون الأقلّ و الأكثر طبيعتين وجوديّتين غير مندرجة إحداهما في الاخرى، فعندئذ لا ينحلّ العلم الإجماليّ [٢].
و فيه: مضافا إلى لزوم تكرار الصلاة كما لا يخفى- أنّ الأقلّ على تقدير كونه مصبّ الحكم ليس مندرجا، و أمّا على تقدير كون الأكثر مصبّ الحكم، فهو فإن في الأكثر بالضرورة، و عندئذ له أن يقول كما قال: بأنّ العلم التفصيليّ بالوجوب للأقلّ الأعمّ من النفسيّ و التبعيّ، لا يكفي لحلّ العلم الإجماليّ، و سيظهر حاله. و هذا هو الكلام المتين في جملة ما نسب إليه (رحمه اللَّه).
الوجه الخامس: ما في «الرسائل» ببيان منّي [٣]، و أمّا ما في «الرسائل» فلضعفه الواضح لا نطيل الكلام حوله: و هو أنّ مقتضى العلم الإجماليّ، انكشاف ما لا يرضى الشرع بتركه، و استكشاف المحبوب الإلزاميّ للمولى، و لا شبهة في أنّ العقل حاكم بلزوم القيام طبق المحبوب الإلزاميّ، و الانزجار عن المبغوض، و إن لم يقم عليه أمر لفظيّ أو نهي بالضرورة، و على هذا لا بدّ من الإتيان بالأكثر؛ كي يتبيّن له العمل بالوظيفة المستكشفة بالأمر المردّد متعلّقه، و لا حاجة إلى حديث «أنّ الواجبات الشرعيّة ألطاف في الواجبات العقليّة» [٤] و لا إلى مسائل المصالح
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧٣. أنوار الهداية ٢: ٢٨٩.
[٢]- هداية المسترشدين: ٤٤٩/ السطر ١٩- ٣٢.
[٣]- فرائد الاصول ٢: ٤٦١.
[٤]- نفس المصدر.