المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٤ - حجة القول بالعموم ، ومنها آية ( لا ينال عهدي الظالمين )
وفيه - مضافا إلى أن الظلم قد فسر في كثير من الروايات المذكورة بالشرك والكفر ، وإلى أنه في مثل ضرب اليتيم قابل للبقاء بلحاظ عدم الاستيهاب أو عدم التوبة . فتأمل - : أنه يكفي في حمل العنوان على أنه مما يدور الحكم مداره وجودا وعدما قابلية بعض أفراده للبقاء ، لكفاية ذلك في رفع لغوية الخطاب عرفا . ولذا لا إشكال في فهم ذلك لو اخذ عنوان الظالم موضوعا للمانعية من غير الإمامة العامة ، كإمامة الصلاة ، وقبول الشهادة .
الثالث : ما ذكره الشيخ الطبرسي ويظهر من بعض الأعاظم ( قدس سره ) وغيره من إن الآية لما لم تكن واردة بنحو القضية الخارجية لتقصر عمن انقضى عنه الظلم حين صدروها ، بل بنحو القضية الحقيقة كانت شاملة للظالم حين وجوده وتلبسه بالظلم ، ومقتضى إطلاقها عدم نيله العهد أبدا ، لان قوله تعالى : * ( لا ينال ) * مضارع منفي غير محدود بوقت ، وهو يقتضى التأبيد .
وفيه : أن مقتضى الاطلاق عدم ارتفاع الحكم عن موضوعه ، لا عدم ارتفاعه بارتفاعه ، فإذا اخذ في موضوع امتناع الإمامة عنوان الظالم لزم دورانه مدار صدق العنوان المذكور ، لا ثبوته للذات بعد ارتفاعه ، كما هو الحال لو قيل : لا تصل خلف الفاسق .
نعم ، لو كان العنوان مسوقا لمجرد الحكاية عن الذات مع كونها تمام الموضوع اتجه ما ذكره ( قدس سره ) . لكنه مخالف لظاهر أخذ العنوان ، ولا سيما في القضايا الحقيقية ، وفي مثل المقام مما كان دخل العنوان في الحكم ارتكازيا . بل لا يظن منه ولا من غيره البناء على ذلك .
الرابع : ما ذكره سيدنا الأعظم ( قدس سره ) من ظهور صدر الآية في