المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٩ - القول بالوضع للأركان
لتمام ما يعتبر في المأمور به فعلا من أجزاء وشرائط وإن لم تعتبر في بقية أفراد الماهية .
وعلى هذا يتجه التمسك بالاطلاق لنفي اعتبار ما شك في اعتباره في خصوصية الصنف حتى لو كان واردا في مقام التشريع ، لعدم إجمال المسمى في نفسه - كما هو لازم القول بالصحيح - وعدم استلزام حمل الامر عليه العلم بكثرة التخصيص - كما هو لازم القول بالأعم - لان الاطلاق يقتضي مقدارا معينا مضبوطا لا يعلم بالزيادة عليه إلا في الشروط العامة التي يمكن الاتكال في بيان إرادتها على أدلتها المشهورة ، وما زاد عليها من الاجزاء والشرائط لو فرض ثبوته بأدلة خاصة ليس من الكثرة بحد يستلزم استهجان الاطلاق ، ليمنع من انعقاده والاستدلال به لنفي ما يشك في اعتباره ، كما سبق منا في توجيه منع التمسك بالاطلاق على القول بالأعم .
نعم ، لا مجال للتمسك بالاطلاق لنفي ما يشك في اعتباره في أصل الماهية ، لاجمال العنوان بالإضافة إليه ، وإن أمكن التمسك به لنفيه على القول بالأعم لو غض النظر عما سبق منا .
وهذه ثمرة معتد بها للتفصيل الذي ذكرناه ، وهي قريبة للمرتكزات في مقام الاستدلال . بل لعل سيرتهم الارتكازية عليها . فلاحظ والله سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد العصمة والسداد .