المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧٠ - إذا كان الحكم قابلا للتأكد ، دون التعدد
خصوصية زائدة على الماهية دخيلة في الغرض ، فيكون الفرد الواحد محققا لاحد الغرضين قطعا حتى لو كان التكليف متعددا .
ومنه يظهر أنه في مورد عدم التداخل يكون الاتيان بفرد واحد موجبا لسقوط أحد التكليفين ، لأنه وإن لم يكن امتثالا لاحد التكليفين بخصوصه ، لعدم المرجع له بعد صلوح الفرد المذكور لان يقع امتثالا لكل منهما ، إلا أن عدم دخل الخصوصية في الغرض وعدم التميز بين موضوعي الغرضين ثبوتا بأكثر من تعدد الوجود مستلزم لسقوط أحد الغرضين بالاتيان بأحد الفردين قهرا ، المستلزم لسقوط أحد التكليفين وبقاء التكليف بفرد واحد كما يتضح بالقياس على الإرادة التكوينية المتعلقة بالوجود المتعدد بنحو الانحلال دون الارتباطية .
واعتبار قصد خصوص أحد الامرين في امتثاله محتاج إلى دليل خاص دال على دخل القصد المذكور في ترتب غرضه ، والاطلاق والأصل يدفعان ذلك .
نعم ، لو اختص امتثال أحد التكليفين بأثر - كما في من عليه صوم يوم من سنته وآخر من السنة السابقة ، حيث يكون أثر قضاء الأول قبل مجئ رمضان اللاحق عدم ثبوت الفدية - يتعين توقف ترتب الأثر المذكور على سقوط خصوص أمره إما بقصد امتثاله بالفرد الأول ، أو بالاتيان بالفردين الموجب لحصول كلا الغرضين وسقوط كلا الامرين ، فتأمل جيدا .
بقي في المقام أمور :
الأول : إذا كان الحكم غير قابل للتعدد لوحدة متعلقه ، فإن لم يقبل التأكيد فلا إشكال في استناده لاسبق الأسباب ، واحدا كان أو متعددا ، من