المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٦ - المقام الأول في وجوه الفرق بين التعبدي والتوصلي في مقام الثبوت الأول الفرق بينهما بإطلاق المتعلق وتقييده
في العبادة ، لدخله في غرض المولى ، لامتناع تحقق الدواعي العقلية نحو الأمور غير الاجتماعية ؟ !
الثاني : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن داعوية قصد امتثال الامر للعمل فرع تحقق الامتثال به في مرتبة سابقة على داعويته ، لكونه واجدا لتمام أجزاء المأمور به وشرائطه ، فإذا كان قصد داعويته دخيلا فيه جزءا أو شرطا لزم كون داعويته في مرتبة متأخرة عن قصدها .
وهو راجع إلى ما تقدم منا من المحذورة في مرتبة تعلق الغرض والملاك .
والذي سبق عدم الفرق فيه بين الدواعي ، كما نبه له ( قدس سره ) في هذا المقام .
ومما سبق هناك يظهر اندفاعه : بأن المقصود في مقام الامتثال تبعا لما هو المعتبر في مقام الجعل ليس هو قصد كون العمل علة تامة للجهة المقصودة في الداعوية ، بل مجرد مقتض لها ، وما يتوقف على القصد المذكور هو فعلية ترتب تلك الجهة عليه ، فالقصد المذكور دخيل في تمامية العلة ، لا في الاقتضاء المقصود من العمل .
ومنه يظهر أنه لا مجال للاشكال بالعجز عن الامتثال ، بتقريب : أن الاتيان بالعمل بقصد امتثال أمره متوقف على كونه مأمورا به بنفسه ، والمفروض عدم الامر به بنفسه ، بل مقيدا بالقصد المذكور .
لاندفاعه : بأنه إنما يتجه لو كان المعتبر قصد كونه علة تامة للامتثال ، أما حيث كان المعتبر قصد كونه مقتضيا له فيكفي فيه الامر به مقيدا بالقصد المذكور .
الثالث : ما ذكره هو ( قدس سره ) - أيضا - من أن قصد الداعي أيا