المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩١ - أدلة القول بالصحيح
وكذا ما تضمن أخذ بعض الاجزاء والشرائط في الماهية كقوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا بطهور " [١] وقوله ( عليه السلام ) : فيمن لا يقرء بفاتحة الكتاب في صلاته : " لا صلاة له إلا أن يقرأ بها . . . " [٢] وقوله ( عليه السلام ) :
( فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن أصحاب الأراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الأراك ) [٣] ، لظهوره في عدم صدق معاني هذه الألفاظ حقيقة على الفاقد لهذه الأمور وإن صدقت عليها تسامحا .
لكن سبق عند الكلام في تقريب المحقق الخراساني ( قدس سره ) للجامع الصحيحي أنه لا مجال لاستفادة اختصاص الآثار بالافراد الصحيحة ولا عمومها لجميعها من الأدلة المثبتة لها .
على أنها لو اختصت بها فلعله ليس لانحصار أفراد المسمى بالصحيح ، بل لورود أدلة هذه الآثار للحث على العمل تأكيدا لداعوية التشريع ودفعا للعمل بمقتضاه ، فيختص ما يقصد بيانه منها بمورده وإن كان المسمى أعم منه .
ودعوى : أعن اعتماد المتكلم على القرينة المذكورة خلاف الأصل ، وأن مقتضى الأصل جرية على مقتضى الوضع .
مدفوعة : بأنه لم يتضح بناء العقلاء على عدم اعتماد المتكلم على
[١] الوسائل ج ١ ، باب : ١ من أبواب الوضوء ، حديث : ١
[٢] الوسائل ج ٤ ، باب : ١ من أبواب القراءة في الصلاة ، حديث : ١ .
[٣] الوسائل ج ٩ ، باب : ١٩ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، حديث : ١١ .