المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٦ - القول بالوضع للأركان
ومثلها ما تضمن أن الطهور أحد أثلاث الصلاة [١] ، سواء أريد به استعمال الطهور بالوضوء والغسل ، أم أثر ذلك وهو الطهارة ، للقطع بعدم كونهما جزءا من المسمى ، بنحو يكون أحدهما ثلثا منه ، وإنما الكلام في شرطيتها له ، ولا يدل عليه اللسان المذكور .
ثم إن بعض مشايخنا ادعى دوران التسمية مدار الأركان من الاجزاء والشرائط .
لا بمعنى كونها تمام المسمى بنحو لو انضم إليها غيرها مما يعتبر في المأمور به لكان زائدا على المسمى كالتعقيب ، بل بمعنى توقف صدق الاسم عليها ، مع كون المسمى مرددا بالإضافة إلى غيرها ، حيث سبق إمكانه في الماهيات المخترعة ، فتدخل في المسمى في ظرف وجودها ، ويصدق بدونها في ظرف عدمها .
بدعوى : أن الماهيات المذكورة لما كانت مخترعة للشارع ، متقومة باعتباره الوحدة بين أجزائها ، فلابد من الرجوع إليه في مقوماتها ، ومقتضى أدلة الأركان كونها مقومة للماهيات المذكورة لا تحقق بدونها ، وأن ما زاد عليه غير مقوم لها ولا مأخوذ فيها ، بل في المأمور به .
لكنه يشكل . .
أولا : بأن التعبير بالأركان لم يرد في البيانات الشرعية ، ليدعى ظهوره في تقوم المسمى بها ، بل في ألسنة الفقهاء بالإضافة إلى بعض الاجزاء والشرائط بعد رجوعهم للأدلة ، التي هي لم تتضمن إلا عدم إجزاء الفاقد لها ولو سهوا ، وإجزاء الواجد لها الفاقد لغيرها من الاجزاء والشرائط سهوا .
[١] الوسائل ج ٤ ، باب : ٩ من أبواب الركوع ، حديث : ١ .