المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٩ - أدلة القول بالأعم
لا تكشف عن عموم المعنى الموضوع له ، إلا إذا ثبت كون المراد بالمقسم في مقام التقسيم هو المعنى الموضوع له بما له من الحدود المفهومية ، ولا طريق لاثبات ذلك في المقام بعدهم سبق من أن الجامع بين التام والناقص ارتكازي تخفى فيه العناية ، حيث قد يكون هو المراد في لمقام وإن لم يكن موضوعا له .
رابعا : جملة من النصوص الظاهرة ، في إلاق العناوين على الفاسد ، كموثق فضيل - أو صحيحه - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : بني الاسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني :
الولاية " [١] ، وفي صحيح زرارة عنه : ( عليه السلام ) : " أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه . . . " [٢] .
فإن الاخذ بالأربع في الأول ، وبالصوم والتصدق والحج في الثاني لا يكون إلا بإرادة الفاسد منها ، بناء على بطلان العبادة من غير ولاية ، ونحو ما تضمن نهي الحائض ونحوها عن الصلاة مما هو كثير جدا ، لتعذر الصحيح منها في حقها ، فيمتنع نهيها عنه .
وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، كما سبق في الاستدلال بنظير ذلك للصحيح .
على أن المراد من الأربع التي اخذ بها في الأول هي التي بني عليها
[١] الكافي كتاب الايمان والكفر ، باب دعائم الاسلام ، حديث : ٣ ، ج ٢ : ١٨ .
[٢] الوسائل ج ١ ، باب : ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات ، حديث : ٢ .