المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥٠ - إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء
بمفاد ( الواو ) الراجع للزوم انضمام أحد الشرطين للاخر في ترتب الجزاء ، والثاني على تقييده بمفاد ( أو ) الراجع لقيام أحد الشرطين مقام الاخر في ترتب الجزاء ، وحينئذ يتعين الاجمال والرجوع للأصول العملية مع تحقق أحد الشرطين دون الاخر .
لكن عرفت عدم رجوع الثالث للثاني وأنه يتعين البناء عليه ، مضافا إلى ما سبق في الاستدلال على المفهوم من أن الوجه في دلالة الشرطية عليه ليس هو الاطلاق المقابل للتقييد بأو ، لان مفاد ( أو ) لا ينافي الاطلاق ، فلا مجال لمعارضته للاطلاق المقابل للتقييد بالواو ، بل الوجه فيه ظهور الشرطية في الإناطة الذي سبق أنه دون ظهورها في استقلال الشرط في موضوعيته للجزاء ، فيلزم الجمع العرفي برفع اليد عن الظهور في الإناطة ، لأنه أضعف الظهورين .
وأما الوجه الثاني فهو الذي جرى عليه غير واحد ، وهو يبتني على أحد وجوه . .
الأول : ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره من تقييد مفهوم كل من الشرطيتين بمنطوق الأخرى .
وقد اعترف ( قدس سره ) كما ذكر غيره بأن المفهوم ليس مفاد قضية قابلة للتقييد ، بل هو لازم لمفاد الشرطية فلابد من التصرف في ملزومه المدلول للشرطية بحمله على ما ينتج نتيجة التقييد المذكور . وهو وإن لم يشر إلى كيفية التصرف إلا أنه قد يقرب بوجهين :
أحدهما : حمل الإناطة على الإناطة الناقصة بالمقدار الذي لا ينافي ثبوت الجزاء مع الشرط الاخر .