المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٦ - الكلام في إمكان المعلق ثبوتا
< فهرس الموضوعات > لو شك في القدرة على المعلق في وقته < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام في جريان المعلق في غير الواجب من المستحب والمحرم والمكروه < / فهرس الموضوعات > والظاهر بعد التأمل في ذلك عدم لغوية التكليف بالمعلق وإمكانه ووقوعه ، بل شيوعه ، لما ذكرنا . فلاحظ .
تنبيهان الأول : حيث سبق عدم الاشكال في اعتبار أصل القدرة في التكليف ، وأن البناء على إمكان المعلق راجع للاكتفاء بالقدرة الاستقبالية ، فلو قيل به في مورد كانت فعلية التكليف مع التعذر الفعلي منوطة ثبوتا بتحقق القدرة عليه في المستقبل ، وإثباتا بإحرازها بالعلم أو بطريق معتبر ، ومنه أصالة السلامة المعول عليها عند العقلاء ، فيبنى لأجلها على فعلية التكليف ظاهرا ، فيجب ترتيب آثارها عقلا .
الثاني : لا يختص ما ذكر بالواجب وان اقتصروا عليه في عنوان محل كلامهم - على ما هو ديدنهم في كثير من مباحث المقام - بل يجري في المستحب أيضا ، لأنه يشارك الواجب في اعتبار القدرة عليه من حيثية لغوية البعث نحو ما يتعذر تحصيله ويمتنع إحداث الداعي العقلي له ، وإن لم يشاركه فيه مع حيثية قبح التكليف بما لا يطاق ، لفرض عدم ابتنائه على الالزام المستتبع للالزام والمؤاخذة .
كما يجري في المنهي عنه أيضا ، أما بلحاظ تعذر ترك المنهي عنه فلعين ما سبق في الواجب والمستحب ، وأما بلحاظ تعذر فعله فلان تعذر فعل الشئ يستلزم لغوية النهي عنه ، لامتناع حدوث الداعي العقلي معه ، ومثله الحال في الواجب بالإضافة إلى تعذر الترك ، كما لا يخفى .
وحينئذ يجري الكلام السابق في أن المعتبر هو القدرة الفعلية أو ما يعم القدرة في المستقبل .