المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧١ - منشأ الالزام في الطلب ثبوتا
< فهرس الموضوعات > الكلام في استفادة الالزام من الصيغة وأنه بالوضع أو بغيره < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المختار في تقريب دلالة الصيغة على الالزام < / فهرس الموضوعات > وضعا أو إطلاقا ، أو عدم دلالتها عليه .
قال في الكفاية : " في أن الصيغة حقيقة في الوجوب ، أو في الندب ، أو فيهما ، أو في المشترك بينهما ، وجوه بل أقوال " .
ولا ينبغي التأمل في عدم اختصاصها بالطلب غير الإلزامي بعد عدم تبادره منها وعدم العناية في استعمالها في الإلزامي .
كما أن الظاهر عدم اشتراكها لفظا بين الطلب الإلزامي وغيره ، لوجود القدر المشترك بينهما عرفا ، وهو مطلق الحاصل من النسبة البعثية ، فلو أريد العموم لهما كان الظاهر الاكتفاء بالوضع للقدر المشترك المذكور ، ولا سيما مع بعد الاشتراك اللفظي في نفسه ، خصوصا في الهيئات والحروف .
والمهم في المقام القولان الآخران . .
الأول : أنها حقيقة في الطلب الإلزامي ، بمعنى أنها موضوعة لنحو من النسبة البعثية لا تلائم غيره ، وإلا فالالزام أو الوجوب بما هو معنى اسمي لا يكون مفاد الحرف .
الثاني : أنها حقيقة في مطلق الطلب الحاصل مع الالزام وغيره ، بأن تكون موضوعة للنسبة البعثية المطلقة الملائمة لكل منهما .
ومرجع أدلة الأول وجهان :
أولهما : التبادر للالزامي مع عدم القرينة الحالية أو المقالية الصارفة عنه .
ولذا يصح في مورد الصيغة إطلاق الامر الذي سبق أنه موضوع للالزام ، كما يصح الذم على المخالفة ، وقد وردا في ترك إبليس السجود لآدم مع كون الخطاب به بالصيغة ، كما لا يحسن عرفا الاعتذار عن المخالفة باحتمال الندب .