المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٠ - ثمرة النزاع
فضلا عما لو علم بذلك .
ثم إنه ذكر غير واحد أن ثمرة النزاع المذكور تظهر في عبادات الصبي ، وأنه بناء عليث الوجه الثالث - الذي عرفت من غير واحد دعوى ظهور الامر بالامر فيه - يمكن استفادة شرعيتها من قوله عليه السلام : " فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين " [١] وقوله عليه السلام : " فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام " [٢] وغيرهما مما ورد في أمر الولي للصبي بالعبادات .
ولابد لأجله من حمل حديث رفع القلم على رفع الالزام مع ثبوت أصل المشروعية ، وهذا بخلاف ما لو بني على الوجه الأول ، حيث يكون الصبي مأمورا بها من قبل الولي دون الشارع .
وفيه : أنه لو بني على ذلك فمقتضى الجمع العرفي حينئذ تخصيص عموم حديث رفع القلم بأدلة الأوامر المذكورة ، لأنها أخص مطلقا ، حيث تختص بالصلاة والصيام ، ويعم حديث الرفع جميع التكاليف ، ولا وجه معه للجمع برفع اليد عن ظهور هذه الأوامر في الالزام .
خصوصا مع قوة ظهور بعضها وصراحة بعضها في الالزام ، حيث تضمن أنهم يؤخذون بذلك ويجبرون عليه ويضربون [٣] ، إذ لو كان ذلك
[١] الوسائل ج ٣ ، باب : ٣ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، حديث : ٥ .
[٢] الوسائل ج ٧ ، باب : ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث : ٣ .
[٣] راجع الوسائل ج ٣ ، باب : ٣ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ، و ج ٣ ، باب : ٢٩ من أبواب من يصح منه الصوم .