المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٣ - المبحث السادس في تقسيم المأمور به إلى مطلق ومؤقت
المبحث السادس في تقسيم المأمور به إلى مطلق وموقت وهذا التقسيم كسابقه وإن ذكر في الواجب إلا أنه لا يختص به ، بل يعم المستحب ، بل قد يجري في المنهي عنه ، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
إذا عرفت هذا ، فمن الظاهر أن الزمان لابد منه في كل فعل حادث ، ومنه الفعل المأمور به ، فهو من لوازم المأمور به العقلية التي يمتنع أخذها فيه شرعا للزوم اللغوية .
إلا أنه تارة : لا تؤخذ فيه خصوصية زمانية ، بل يكون مطلقا من حيثية الزمان .
وأخرى : تؤخذ فيه خصوصية زمانية زائدة على ما يستلزمه عقلا من أصل الزمان .
والأول هو المطلق ، والثاني هو الموقت .
ولعل هذا هو المراد مما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أن الزمان وإن كان مما لابد منه عقلا في الواجب ، إلا أنه تارة يؤخذ فيه شرعا ، وأخرى لا يؤخذ .
وإلا فلا مجال لما يظهر من كلامه من أن الزمان الذي لابد منه عقلا