المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٢ - المختار في تقرير الجامع الصحيحي
الأزمان ، وفي لسانهم بالوجدان غير القابل للتشكيك .
وثالثها : أن التزام عدم إطلاق العناوين المذكورة في لسان الشارع على ما ثبت في حق المضطر غريب حدا لا يناسب الآيات والنصوص ، فقد صدرت آية التميم بقوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة . . . ) [١] ، وقال تعالى :
- في صلاة الخوف - ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة . . . ) [٢] ، إلى غير ذلك مما يتضح بأدنى نظرة في الاستعمالات .
ومن الغريب جدا التزامه بأن ثبوت الاجزاء والشرائط غير المتعذرة في حق من يكتفى منه بالعمل الاضطراري من بعض الجهات ليس لاطلاق أدلتها - لان موضوعها المسمي ، وهو مصوص التام - بل للاجماع على ثبوت تلك الأجزاء في حق من لم تتعذر عليه .
وأما ما ذكره من امتناع فرض الجامع المركب الحاكي عن الاجزاء والشرائط الشخصية ، فقد أورد عليه سيدنا الأعظم ( قدس سره ) بإمكان كون الجامع مركبا ينطبق على القليل والكثير بأن يكون القليل في بعض الأحوال واحدا لجهات يكون بها مصداقا للمفهوم المركب بعين مصداقية الكثير له ، فكما جاز أن يكون التراب أحد الطهورين عند فقد الماء جاز أن يكون القليل قائما مقام الكثير في فرديته للجامع بلا قصور فيه .
نعم ، جعله مركبا من خصوص الاجزاء المعنونة في كلماتهم من التكبير والقراءة ونحوهما مانع من انضباطه بنحو يصدق على القليل والكثير صحيحين ، لكن لا ملزم به في مقام تصوير الجامع ثبوتا .
[١] سورة المائدة : ٥ .
[٢] سورة النساء : ١٠٣ .