المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٠ - كلام الشيخ الأنصاري في تقريب الجامع الصحيحي
إليه .
نعم ، لو لم يكن العنوان منتزعا من جهة زائدة على فعل المكلف ، بل حاكيا عن الفعل بنفسه كان تردد الفعل بين الأقل والأكثر مستلزما لاجمال المكلف به ، فيرجع فيه للبراءة .
وكذا لو كان منتزعا من جهة زائدة على فعل المكلف إلا أنه لم يكن موضوعا لتكليف بنفسه وبمنشأ انتزاعه ، بل سبق لمحض الحكاية عن الفعل بذاته معرى عن كل جهة خارجة عنه ، كما ذكرناه أولا في ذيل تعقيب ما ذكره المحقق الخراساني .
وقد أطلنا الكلام ي ذلك في التنبيه الأول من تنبيهات أصل البراءة .
فراجع .
ولعل المحقق الخراساني إنما أصر على جريان البراءة لفرضه الجامع المتحد مع الاجزاء حاكيا عنها بذواتها لا بلحاظ ترتب الأثر عليها ، وإن كان مستكشفا بالأثر بضميمة الملازمة التي ادعاها .
هذا وقد ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه لا مجال لتقرير الجامع بنحو يشمل تمام أفراد الصحيح ، إذ لا مجال لفرض الجامع المركب المبتني على ملاحظة الاجزاء والشرائط بخصوصياتها بعد اختلاف افراده فيها اختلافا فاحشا ، فكلما هو صحيح في حال فاسد في آخر ، ولا الجامع البسيط المنتزع من جهة عرضية أو إضافية أو نحوهما خارجة عن الاجزاء والشرائط .
كالمنتزع من الأثر الخاص أو نحوه ، لنظير ما سبق منا .
وحينئذ ذكر - كما في التقريرات - أن الوجه هو الالتزام بأن الموضوع له هو خصوص الاجزاء والشرائط الشخصية الثابتة في حق القادر المختار ،