المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٨ - الكلام في ملازمة وحدة الأثر لوحدة المؤثر
الفعل بنحو يصح حمله عليه ، وليس أحدهما مسببا عن الاخر ، ولذا كان المرجع مع الشك في الجزئية أو الشرطية هو البراءة عند المشهور ، مع أن المسمى لو كان هو المسبب عن الاجزاء والشرائط رجع الشك للشك في المحصل الذي هو مجرى قاعدة الاشتغال بلا إشكال .
ثانيهما : أن وجود القدر المشترك واقعا لا يكفي في التسمية ما لم يكن معلوما ومحدودا ولو إجمالا ، ليتصور عند الوضع في مقام تعيين اللفظ بأزائه ، وعند جعل الحكم له في مقام التشريع وعند الاستعمال في مقام الحكاية عنه وأدائه باللفظ .
وحينئذ فالجامع الماهوي الحقيقي المذكور إن كان مدركا بنفسه استغني عن استكشافه بالأثر وكان المناسب التنبيه على حدوده ولو بالرسم ، وإن لم يكن مدركا بنفسه لم يكف وجوده واقعا في صحة الوضع له والاستعمال فيه .
ودعوى : أنه يكفي تصوره من طريق أثره إجمالا ، فالصلاة - مثلا - هي الذات الناهية عن الفحشاء ، بما لها من واقع متقرر في نفسه .
مدفوعة : بأن اللازم عدم انفكاك تصور المسمى عند الاستعمال عن تصور الآثار المذكورة لانحصار طريق تصوره بتصورها ، وهو مخالف للوجدان ، بل قد يتصور معاني هذه الألفاظ في مقام الاستعمال وغيره من لا يعلم بثبوت الآثار المذكورة لها .
كيف ولازمه لغوية بيان ثبوت هذه الآثار لها في القضايا المتضمنة لذلك لرجوعه إلى قضية بديهية بشرط المحمول . على أن ذلك - لو تم .
أغنى عن استكشاف الجامع الحقيقي بالملازمة المدعاة بين وحدة الأثر ووحدة