المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٦ - المقام الثاني في الدوران بين التعبدي والتوصلي في مقام الاثبات ، وتحقيق مقتضى الاطلاق والأصل
مدلول الهيئة للفعل ( بالفعل . ظ ) على ما هو مدلول المادة ، وبعد إيجاد المكلف نفس الفعل في الخارج لا مناص من سقوط الطلب ، لامتناع طلب الحاصل " .
لكن ما ذكره إن ابتنى على ظهور الصيغة في طلب المادة بنفسها بنحو يطابق الغرض فهو عبارة أخرى عن الرجوع لاطلاق المادة الذي أنكره في صدر كلامه .
وإن ابتنى على ظهورها في طلب المادة في الجملة من دون أن ينهض بالاطلاق من حيثية القيد المذكور ، بل لابد من الاهمال أو الاجمال - ليناسب ما سبق منه - فمن الظاهر أن طلب المادة في الجملة لا يستلزم إجزاء المأتي به لا بقصد التقرب ، لعدم ثبوت صدق المطلوب عليه ، ليلزم من عدم سقوط الطلب به طلب الحاصل .
وإن ابتنى على خروج قصد التقرب عن المأمور به ودخله في الغرض الذي على المدار في سقوط الامر ، بنحو لا يلزم من إطلاق المأمور به مطابقته للغرض ، فلابد من التزام عدم امتناع طلب الحاصل إذا لم يحصل به الغرض ، وأنه يلزم عقلا تحقيق المطلوب بالوجه الذي يحصل به الغرض ، وإلا لزم امتناع التعبدي .
نعم ، قال : - بعد كلام له - " وأما الشك في التقييد المذكور فبعد ما عرفت من أنه لا يعقل أن يكون مفادا بالكاشف عن الطلب لابد له من بيان زائد على بيان نفس الطلب ، والأصل عدمه . واحتمال العقاب على ترك الامتثال يدفع بقبح العقاب من دون بيان - كما هو المحرر في أصالة البراءة - من غير فرق في ذلك بين الكواشف اللفظية أو غيرها " .
وظاهره الرجوع في العمل على التوصلية للأصل العملي ، وهو