المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٧ - الكلام في إحراز المعلق في مقام الاثبات
هذا ، وأما اشتراط نفس الحكم فعدم اختصاصه بالوجوب وجريانه في جميع الأحكام التكليفية بل الوضعية ظاهر لا يحتاج إلى بيان .
المقام الثاني : في إحراز المعلق وحيث كان المعيار فيه فعلية التكليف مع تعذر الواجب فلابد فيه من إحراز فعلية التكليف ، ولو بإطلاق دليل الخطاب به .
ولو كان مقتضى الاطلاق عدم تقييد التكليف ولا الواجب لكن علم بتقييد أحدهما فقد ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن اللازم البناء على رجوعه للواجب الذي هو مفاد المادة ، دون الوجوب الذي هو مفاد الهيئة ، واستدل على ذلك بوجهين . والظاهر عدم تماميتهما ، وإن لم يسع المقام إطالة الكلام فيهما .
بل يتعين التوقف للعلم الاجمالي بتقييد أحد الاطلاقين المانع من حجية كل منهما .
بل لو كان القيد مذكورا في الكلام وتردد بين الامرين كان مانعا من انعقاد كلا الاطلاقين ، لان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة مانع من انعقاد الاطلاق ، كما يمنع من انعقاد سائر الظهورات الأولية ، على ما يأتي إن شاء الله تعالى في مبحث المطلق والمقيد ، ومبحث الظواهر .
نعم ، ذكر في الفصول أن مقتضى القواعد العربية رجوع ظرف الزمان للمادة دون الهيئة المستلزم لكون الواجب معلقا ، قياسا على ظرف المكان ، فكما أنه إذا قيل : صل في المسجد ، أو فوق السطح ، كان ظاهرا في رجوع القيد للواجب مع إطلاق الوجوب ، فيجب تحصيله مقدمة للامتثال ، كذلك إذا قيل : صم غدا ، أو سافر في شهر رجب ، كان ظاهرا في إطلاق الوجوب