المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٩ - الكلام في دلالة الشرطية على الانحصار والإناطة
الملاكات الداعية له ، لملازمة موضوع الحكم لملاكه ، في قبال استقلالها بالتأثير بعد الجعل كبرويا ، أو كونها بنفسها ملاكا للحكم .
لا أنها معرفات عن الموضوعات من دون أن تكون موضوعات حقيقة ، فإنه خلاف ظاهر الشرطية وغيرها من القضايا المتكفلة بجعل الأحكام الشرعية على موضوعاتها .
بل خلاف ما سبق من ظهور الشرطية في الترتب ، لان لازم موضوع الحكم لا يتقدم على الحكم رتبة .
الرابع : كون العلية بنحو الانحصار .
وقد احتمل شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أن النزاع في المفهوم راجع للنزاع في دلالة الشرطية على ذلك ، للاتفاق على ما قبله ، وإن كان قد يظهر من بعض كلماتهم التشكيك فيما قبله أيضا .
وقد أصر غير واحد من القدماء والمتأخرين عل ظهور الشرطية فيه ، ومنه منه آخرون .
وقد ذكرنا في أول الفصل أن المعيار في دلالة الشرطية على المفهوم ليس هو دلالتها على العلية المنحصرة ، بل على لزوم الشرط للجزاء بنحو لا يتحقق الجزاء بدونه ولو اتفاقا .
ومن الظاهر أن ظهور الشرطية في ذلك مستلزم لظهورها في كون الشرط علة منحصرة ، بناء على ما سبق من ظهورها في كون الشرط علة للجزاء ، ولظهورها في كون الشرط لازما مساويا للجزاء ، بناء على ظهورها في مجرد اللزوم دون العلية .
ومن هنا كان المناسب الكلام في ظهور الشرطية في ذلك ، سواء رجع