المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الخامس في الفرق بين الامر والنهي في كيفية الامتثال
< فهرس الموضوعات > مسائل : المسألة الأولى : في المرة والتكرار < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تحديد محل النزاع < / فهرس الموضوعات > بأداة النهي .
بل لعله هو الوجه في انسباق ذلك من الامر بالترك - مع أن الجمود على مدلوله اللفظي الحقيقي لا يقتضيه كما سبق - لان المستفاد منه إرادة تحريم العمل لا وجوب تركه .
هذا حاصل ما تيسر لنا في وجه الفرق بين الأمر والنهي من الجهتين المذكورتين ، الذي هو من الوضوح بحد يستغني عن التوجيه لولا طروء بعض الشبه والمناقشات التي يكفي في دفعها ما سبق .
ومن هنا ينبغي الكلام فيما يتعلق بذلك ويترتب عليه مما وقع موردا للبحث في كلامهم في مباحث الأوامر والنواهي .
واستيفاؤه يكون في ضمن مسائل . .
المسألة الأولى : في المرة والتكرار اختلفوا في أن الامر هل يقتضي المرة في الامتثال أو التكرار أو لا يقتضي شيئا منهما .
والظاهر أن البحث راجع إلى مقام الجعل وتشخيص حال الامر ، الذي يتفرع عليه مقام الامتثال ، لا إلى مقام الامتثال رأسا بعد الفراغ من عدم اقتضاء أحد الامرين في مقام الجعل ، لتكون من لواحق مسالة الاجزاء ، لخروج ذلك عن ظاهر كلامهم ومساق حججهم .
هذا ، وفي الفصول أن الأكثر حرروا النزاع في الصيغة ، بل نص جماعة على اختصاصه بها ، ولذلك عدها من مباحث الصيغة .
إلا أن بعض حججهم لا يناسب الاختصاص المذكور .
ولهذا ألحقناها بهذا الفصل الذي هو من مباحث الأوامر والنواهي