المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٦ - المختار في تقرير الجامع الصحيحي
بالاستعمال في المعنى اللغوي مع تقييده ببعض القيود بنحو تعدد الدال والمدلول .
وحينئذ لو شك في اعتبار شئ فيه بنحو تتوقف صحته عليه ولا يكون مشروعا بدونه لم يكن موضوع للثمرة المتقدمة ، وهي إجمال الخطاب بسبب إجمال العنوان الصحيحي من حيثية الامر المشكوك ، لفرض عدم الاستعمال فيه ، بل يتعين الرجوع لدليل التشريع فان نهض ببيان اعتباره أو عدمه ، وإلا كان المرجع الأصل .
نعم ، يمكن الاستعمال فيه من قبل الشارع أو المتشرعة بعد الفراغ عن التشريع تارة : في مقام الاخبار عن التشريع في مثل قولنا : الصلاة أو صلاة الظهر واجبة .
وأخرى : في مقام بيان أمر آخر ، كقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( ١ ) وقولنا : زيد كثير الصلاة .
وثالثة : في مقام الحث على العمل كقوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات ) ( ٢ ) .
ورابعة : لبيان طلبه بعنوانه خاص زائدا الذاتية اللازمة لمشروعيته ، كما قد يقال في مثل : لا تدع المسجد من دون صلاة .
أما في الأول فيمكن الشك في اعتبار شئ في العمل يبطل بدون .
والظاهر في مثله عدم التمسك بالاطلاق ، لعدم إحراز صدق العنوان بدون المشكوك بعد احتمال عدم مشروعية العمل بدونه ، ليدخل في ضابط أفراده .