المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - كلام الشيخ الأنصاري في تقريب الجامع الصحيحي
العالم العامد ، من دون حاجة إلى فرض جامع عنواني بسيط بينها ، وليس ما ثبت في حق غيره من أفراد المسمى الحقيقة ، بل هو بدل مسقط عنه .
نعم ، قد تكون حقائق متشرعية ناشئة عن توسع المتشرعة ف ي استعمال الألفاظ فيها بسبب ترتب الأثر المهم عليها ، وكثر ذلك منهم حتى صارت حقائق عندهم ، لكل لا بلحاظ انتزاعهم الجامع بينها وبين المعنى التام بل بلحاظ وضعهم لافراد الناقص لمشاركتها للموضوع له الأصلي في مناط التسمية عندهم ، نظير الوضع العام والموضوع له الخاص الذي لا يفرض فيه قدر جامع في مقام الاستعمال في الافراد .
ويشكل ما ذكره من وجون :
أولها : أن الاجزاء والشرائط الثابتة في حق القادر المختار العالم العامد مختلفة في أنفسها باختلاف الأوقات والحالات والافراد فتختلف اليومية في أفرادها وفي حالتي الحضر والسفر ، كما تختلف عن بقية الفرائض ، وتختلف الفرائض عن النوافل ، والنوافل فيما بينها ، وتختلف أقسام الحج والعمرة ، إلى غير ذلك ، فلو أمكن فرض القدر الجامع بين الافراد المختلفة أمكن فرضه بينها وبين ما ثبت في حق الشخص المذكور .
ثانيها : أن دعوى كون الوضع أو الاستعمال في لسان المتشرعة بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص مخالفة للمرتكزات الاستعمالية القطعية ، حيث لا إشكال في ملاحظة القدر الجامع عند الاستعمال ، كما في المثنى والجمع والاستعمال في الماهية .
بل دعوى ذلك في لسان الشارع الأقدس أهون من دعواه في لسان المتشرعة ، لان إدراك المستعمل فيه في لسانه بالتبادر بضميمة أصالة تشابه