المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٢ - الكلام في تعدد الامر ومتمم الجعل
حاجة إلى أمر شرعي ، بل هو يلغو معه .
أما مقتضى الوظيفة الظاهرية عناد الشك في حصول الغرض بمحض الموافقة فهو أمر آخ يأتي في المقام الثاني المعد لمقام الاثبات ، فإن قلنا هناك بتوقف عدم الاكتفاء بمحض الموافقة على البيان الشرعي - وحكم العقل بالبراءة بدونه - لزم على المولى البيان محافظة على الغرض .
بل قد يلزم البيان عليه أو يحسن حتى لو قيل بلزوم الاحتياط تجنبا لفوت الغرض بسبب قصور بعض المكلفين على استيضاح الحكم المذكور أو غفلته عن احتمال عدم حصول الغرض بمجرد الموافقة .
لكن البيان لا يكون بالجعل الاخر والامر الثاني الذي هو محل الكلام ، بل بمحض الكشف عن حال الغرض ، لتنقيح صغر حكم العقل المذكور .
وبعبارة أخرى : مراد المحقق الخراساني ( قدس سره ) اكتفاء الشارع في مقام الثبوت بحكم العقل بلزوم تحصيل الغرض عن الامر الثاني ، لا اكتفاؤه في مقام الاثبات بحكم العقل بالاحتياط في تحصيل الغرض عند الشك فيه عن بيان حال غرض الامر الأول .
ومثله ما ذكره بعض الأعاظم ( قدس سره ) من أن شأن العقل إدراك أن الشئ قد أراده الشارع ، وليس من شؤونه الامر والتشريع حتى يكون شارعا في قبال الشارع .
لاندفاعه : بأن المدعى هو إلزام العقل بقصد الامتثال ابتداء ، ليكون شارعا في قبال الشارع ، بل بتوسط فرض توقف غر ض الشارع عليه ، نظير حكمه بوجوب الإطاعة في فرض ورود الامر الشرعي .
ومرجع ذلك إلى أن موضوع وجوب الإطاعة عقلا لا يختص بالامر ،