المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٥ - المقام الأول في وجوه الفرق بين التعبدي والتوصلي في مقام الثبوت الأول الفرق بينهما بإطلاق المتعلق وتقييده
الجملة غير واحد .
الجهة الثالثة : في وجه الاشكال في مقام الفعلية .
وقد وجهه بعض الأعاظم ( قدس سره ) بناء على ما سبق منه من الاشكال في مقام الخطاب وإنشاء الامر بأنه إذا كان لازم التقييد المذكور أخذ الامر في موضوع نفسه ، يلزم فعليته في رتبة سابقة على فعلية نفسه ، لما هو المعلوم من أن فعلية الموضوع بتمام أجزائه وشرائطه سابقة رتبة على فعلية حكمه .
هذا ، وحيث سبق عدم تمامية المحذور المذكور في مقام الخطاب وإنشاء الامر ، خصوصا بناء على أن المعتبر ملاك المحبوبية فلا موضوع له في هذا المقام .
الجهة الرابعة : في وجه الاشكال في مقام الامتثال .
وقد يقرب بوجوه :
الأول : ما ذكره المحقق الخراساني ( قدس سره ) من أن قصد الامتثال خارج عن الاختيار ، لما تقرر من خروج الإرادة عنه ، وإلا لتسلسلت .
وهو لو تم جرى في قصد غير الامتثال أيضا .
لكنه يندفع بأن لزوم التسلسل إنما يكشف عن عدم لزوم كون كل إرادة اختيارية بنحو الايجاب الكلي ، ولا يقتضي امتناع تعلق الاختيار بالإرادة والقصد بنحو السلب الكلي ، بل لا مانع من كون بعض الإرادات اختيارية ، كالإرادة المتعلقة بالفعل الاختياري ، بنحو يمكن كونها قيدا في المطلوب أو جزءا منه .
كيف ولولا ذلك لامتنع ما اختاره من كون قصد الامتثال واجبا عقلا