المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٢ - إذا شك في اعتبار القصد والاختيار ، أو في الاجتزاء بفعل الغير ، أو بالفرد المحرم
المأمور ، بحيث يصح نسبته إليه ، وإن لم يقصده بذاته ، فضلا عن أن يقصده بعنوانه الخاص الذي اخذ في متعلق الامر كعنوان الغسل .
ولذا كان إطلاق دليل ضمان المتلف للمثل أو القيمة والقاتل للدية شاملا لمن يقع منه أحد الامرين من دون قصد إليهما .
نعم ، لابد فيه من استناد الفعل إليه بحيث يستقل به ولو بفعل سببه التوليدي الذي لا يحتاج معه إلى توسط فعل الغير ، وبدون ذلك لا يصح نسبة الفعل للشخص ، فمن أوقع على شخص فقتل أو على مال فتلف لا يصح نسبة القتل والاتلاف إليه ، بل إلى موقعه .
ومنه يظهر أن مقتضى الظهور المذكور عدم الاجتزاء بفعل الغير مع الاستنابة فضلا عن التبرع ، بل لابد فيه من دليل عام أو خاص يقتضي بدلية فعل المستناب والمتبرع عن فعل المكلف .
نعم ، قد لا يكون ظاهر الدليل تكليف الشخص بفعل المأمور به ، بل بتحققه في الخارج بأي وجه اتفق ، كما لو قيل : يجب عليك أن تكون أرض الدار طاهرة يوم الجمعة ، بناء على ما سبق في مبحث الواجب الكفائي من إمكان التكليف بوجود الماهية في مقابل عدمها المطلق ، من دون أن يقتضي التكليف بخصوصية إيجادها .
وحينئذ يتجه الاكتفاء بفعل الغير مع عدم الاستنابة ولا التبرع ، فضلا عما إذا كان مع أحدهما .
بل الاكتفاء بحصول المكلف به في الخارج ولو من غير فاعل مختار ، كما لو طهر المطر في المثال المتقدم أرض الدار .
غايته أنه لا يكون المكلف معه ممتثلا ولا مشاركا في الامتثال ، بل