المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٤ - التفصيل المختار في المقام
المختلفة .
فلو تمت هذه الأمور تمت الماهية وصدقت الصلاة بإطلاقها وإن لم تكن مشروعة ، والاخلال بالخصوصيات الزائدة إنما يوجب الاخلال بالأصناف المشروعة منها بخصوصياتها كالظهر والعيدين ، ولا يخل بالماهية إلا نقص الاجزاء المقومة لها ، فإذا خلت الصلاة عن الركوع كانت صلاة ناقصة لا تامة ، أما إذا كانت ركعة واحدة للاجزاء المذكورة فهي صلاة تامة مشروعة - كالوتر - أو غير مشروعة .
والظاهر أن ما تضمن تشريع بعض الصلوات الخالية عن الاجزاء المذكورة أو بعضها ، إما أن يبتني على البدلية عن الصلاة ، كصلاة المطاردة - كما يناسبه التعبير في بعض نصوصها بفوت الصلاة - أو على الاجتزاء بالصلاة الناقصة ، كصلاة الأخرس الخالية عن القراءة وجميع موارد قاعدة الميسور . وإطلاق الاسم عليها توسع بلحاظ تحقق الغرض المهم به .
كما أن ما تضمن الاكتفاء بالناقص في مورد حديث : " لا تعاد الصلاة . . . " [١] ونحوها لا يستلزم كونها صلاة تامة ، بل مقتضى الجمع بين الأدلة كونها ناقصة مجزية . وهكذا الحال في تمام الماهيات كالحج والعمرة وغيرهما .
ولا يبعد مطابقة ما ذكرنا لمفهوم المسميات المذكورة عند المتشرعة ، كما يستكشف بالرجوع إليهم في شرحها وبيان أجزائها ، وإن كانوا قد يخطئون في بعض ذلك للجهل بالحكم الشرعي .
[١] الوسائل ج ٤ ، باب : ١٠ من أبواب الركوع ، حديث : ٥ .