المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٠ - أدلة القول بالصحيح
( قدس سره ) مدعيا أن الاطلاق وإن صح تسامحا وبالعناية إلا أن السلب يصح أيضا بالمداقة ، التي هي المعيار في الكشف عن قصور المعنى الموضوع له عن مورد السلب .
لكن المتيقن بلحاظ عدم ترتب الأثر المهم - كالاجزاء وفراغ الذمة - المصحح لتنزيل العمل منزلة العدم ، أما صحته بلحاظ المعنى الارتكازي للمسميات التي هي علامة المجاز فهي لا تخلو عن إشكال ، ولا يتسنى القطع بها .
ثالثها : ما تضمن من الآيات والروايات إثبات بعض الخواص والآثار للمسميات ، كقوله تعالى : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) [١] .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ( ١ ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الصلاة عماد دينك ) ( ٢ ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الصلاة قربان كل تقي " ( ٣ ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " الصوم جنة من النار " ( ٤ ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " حجوا واعتمروا تصح أبدانكم ، وتتسع أرزاقكم ، وتكفون مؤنة عيالاتكم " ( ٥ ) .
بدعوى : أن مقتضى إثباتها للماهية ثبوتها لجميع أفرادها ، وحيث لا تثبت للفاسد لم يكن من الافراد الداخلة في المسمى .
[١] سورة العنكبوت : ٤٥ . ( ٢ ) الوسائل ج ٢ ، باب : ١ من أبواب الاستحاضة ، حديث : ٥ ( ٣ ) الوسائل ج ٤ ، باب : ١٢ من أبواب قواطع الصلاة ، حديث : ٦ . ( ٤ ) الكافي كتاب الايمان والكفر ، باب : دعائم الاسلام ، حديث : ٥ ، ج ٢ : ١٩ . ( ٥ ) الوسائل ج ٨ ، باب : ١ من أبواب وجوب وشرائطه ، حديث : ٧ .