المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١١ - الكلام في الشروط بناء على الصحيح أو الأعم
لان الظاهر أن منشأ دعوى التبادر للصحيح وصحة السلب عن الفاسد هو عدم ترتب الغرض المهم على الفاسد ، ولا يفرق فيه بين فاقد الشرط وفاقد الجزء .
نعم ، الوجه الرابع لا يلزم به ، لعدم اختصاص سيرة الواضعين بأحد الامرين ، بل يضعون تارة لما هو المؤثر فعلا لتمامية الشرط ، وأخرى لما هو المؤثر شأنا . لكن قصور أحد الأدلة عن عموم الدعوى لا ينافي عمومها .
وبذلك ظهر ضعف ما قد يظهر مما عن الوحيد ( قدس سره ) من خروج الشرط عن محل النزاع ، حيث فسر الصحة بتمامية الاجزاء ، فإنه خروج عن ظاهر كلماتهم واستدلالاتهم في المقام .
ودعوى : أن الشرطية إنما تستفاد من أدلة تقييد المسمى بالشرط ، الظاهر في كونه أمرا زائدا ، عليه ، كقوله ( عليه السلام ) : " إذا حاضت الجارية فلا تصلي إلا بخمار " .
مدفوعة : بإمكان كوت التقييد للارشاد إلى عدم تحقق المسمى بدون الشرط . مع أن كثيرا من أدلة الشروط ليست باللسان المذكور ، بل بنظير لسان أخذ الاجزاء ، ومنه ما تضمن نفي المسمى بفقد الشرط ، مثل : " لا صلاة إلا بطهور " [٢] .
على أن ذلك - لو تم - إنما يكشف عن عدم دخل الشرط في المسمى ، لا عن عدم القول بدخله فيه من القائلين بالصحيح ، ليتجه به الخروج عما سبق .
( ١ ) الوسائل ج ٣ ، باب : ٢٨ من أبواب لباس المصلي ، حديث : ١٣ .
[٢] الوسائل ج ١ ، باب : ١ من أبواب الوضوء ، حديث : ١ .