المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٢ - حجة القول بالعموم ، ومنها آية ( لا ينال عهدي الظالمين )
فعن ابن المغازلي بسنده عن عبد الله بن مسعود ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا دعوة أبي إبراهيم " . قلت : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم أني جاعلك للناس إماما فاستخف إبراهيم الفرح ، قال : ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : أن يا إبراهيم إني لا أعطيتك عهدا لا أفي لك به ، قال يا رب ما العهد الذي لا تنفي لي به ؟ قال : لا أعطيتك لظالم من ذريتك عهدا . قال :
إبراهيم عندها : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فانتهت الدعوة إلي وإلى علي ، لم يسجد أحدنا لصنم قط ، فاتخذني نبيا واتخذ عليا وصيا " [١] .
وفي صحيح هشام بن سالم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات ، فنبي منبأ في نفسه لا يعدو غيرها . ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعانيه في اليقظة ، ولم يبعث إلى أحد ، وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط . ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك ، وقد ارسل إلى طائفة قلوا أو كثروا ، كيونس . . . وعليه إمام . والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل اولي العزم . وقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) نبيا وليس بإمام حتى قال الله : * ( إن جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي ) * ، فقال الله : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * ، من عبد صنما أو وثنا لا يكون أماما " [٢] ، وقريب منهما غيرهما [٣] .
[١] غاية المرام في حجة الخصام للبحراني : ٢٧٠ .
[٢] أصول الكافي ١ : ١٧٤ ، وغاية المرام في حجة الخصام للبحراني : ٢٧١ .
[٣] راجع أصول الكافي ١ : ١٧٥ ، وغاية المرام في حجة الخصام للبحراني : ٢٧٠ - ٢٧٢ .