عرفان اسلامى تفسير مصباح الشريعه و مفتاح الحقيقه - انصاريان، حسين - الصفحة ١٣١ - باب ٣١ در بيان زهد
قال الصادق ٧:
الزهد مفتاح باب الآخرة والبراءة من النار وهو ترك كل شىء يشغلك عن الله من غير تأسف على فوتها، ولا اعجاب فى تركها، ولا انتظار فرج منها، ولا طلب محمدة عليها ولا عوض بها بل ترى فوتها راحة وكونها آفة وتكون أبدا هاربا من الآفة معتصما بالراحة.
والزاهد الذى يختار الآخرة على الدنيا، والذل على العز، والجهد على الراحة والجوع على الشبع وعافية الآجل على محبة العاجل والذكر على الغفلة وتكون نفسه فى الدنيا وقلبه فى الآخرة.
قال رسول الله ٦: حب الدنيا رأس كل خطيئة، ألا ترى كيف أحب ما أبغضه الله وأى خطا أشد جرما من هذا؟
وقال بعض أهل البيت : لو كانت الدنيا بأجمعها لقمة فى فم طفل لرحمناه، فكيف حال من نبذ حدود الله وراء ظهره فى طلبها والحرص عليها.
والدنيا دار لو أحسنت سكناها لرحمتك وأحسنت وداعك.
قال رسول الله ٦: لما خلق الله الدنيا أمرها بطاعته فأطاعت ربها فقال لها: خالفى من طلبك وواقفى من خالفك فهى على ما عهد الله إليها وطبعها عليه.