بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧١ - أضواء على الغرر
مهمّ من علم الأئمة :، حيث إن شاءوا علموا أي استحضروا المدرَكات التي ليس كمثلها مدرَكات شدّة ومدّة وعدّة، وذلك ليقوموا بما تمليه عليهم مهام الإمامة الإلهية، وإن شاءوا لم يعلموا حيث لا تكون هناك مصلحة بمستوى استحضار ما علموه من مدركات.
قوله (رحمه الله): هو العقل الفعّال عند المشّائين: لا بأس بالوقوف قليلًا عند هذه المفردة المهمة في الفلسفة عموماً والفلسفة الإسلامية خصوصاً، وذلك من خلال نقاط عدّة:
١ تعريف العقل الفعّال.
٢ البحث فيه.
٣ أهميته وكيفية الارتباط به.
النقطة الأولى: لقد عُرِّف العقل الفعّال بتعاريف عدّة:
هو القوّة الإلهية التي يهتدي بها كلّ شيء في المعاد العلوي والسفلي من الأفلاك والكواكب والجماد والحيوان غير
الناطق والإنسان.
جوهر إلهي يستعين به العقل الهيولائي، وهو المخرج له من القوّة إلى الفعل.
هو مدبِّر هذا العلم العنصري[١].
النقطة الثانية: البحث فيه من جهتين لابدّ من التمييز بينهما، حيث
[١] - كل هذه التعاريف واردة في كتاب شرح المصطلحات الفلسفية، إعداد: قسم الكلام في مجمع البحوث الإسلامية، قم: ص ٢١٩- ٢٢٠.