بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٣ - نتيجة كلامية
الكمال، لذلك نحن مأمورون بالصلاة عليه والدعاء له برفع الدرجة وأن يبعثه الله تعالى المقام المحمود الذي وعده به.
قوله (رحمه الله): والعقل للكلّي: من المسائل الأساسية والمهمّة وهي من أين يتمّ الحصول على المدرَكات؟ هل هو الخارج مثلًا؟ لكنّنا نجد بعض المدركات لا وجود لها في الخارج حتى تؤخذ منه بعملية الإدراك، فالكلّي لا وجود له في الخارج وكذا المعاني الجزئية كالحبّ والبغض فهي غير محسوسة حتى تكون في الخارج العيني المحسوس، وقد طُرحت نظريتان لبيان كيفية الحصول على الكلّي:
١ نظرية التقشير: حيث زعم «أرسطو» أنّ النفس تقوم بتقشير الأمور الجزئية وتعرّيها حتى تصل إلى أمرٍ كلّي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين، وقد نُقض عليها
بالمعاني الكلّية التي لا يمكن الحصول عليها من أمرٍ محسوس.
٢ الأخذ من العقل أو المثال: حيث تحصل النفس على الكلّيات وغيرها من المدركات كالصور الخيالية من خلال الارتباط بعالَم العقل أو المثال، وإنّما يتوهّم الإنسان أنّه حصل عليها من الخارج المحسوس لشدّة علاقته به ليس إلّا.