بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠ - المقدمة
إلى ما يقبل قوة وجوده يتهيأ لقبول الوجود».[١]
ثم بيّن أن أمره في كل شيء هو ملكوت ذلك الشيء، والملكوت أبلغ من الملك، فلكلّ شيء ملكوت كما أن له أمراً، قال تعالى: أوَ لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض[٢] وفيها حثّ على النظر في الملكوت
والتعرّف عليه، ولو لم يكن ذلك ممكناً لما صدر من الحكيم، تعالى عن ذلك.
أما فيما يتعلّق بقوله ٧: «من عرف نفسه عرف ربّه» والجواب عنه فنقول:
أولًا: هو مردود بقوله ٧: «أعرفكم بنفسكم أعرفكم بربّكم».
وثانياً: إن الحديث في معنى عكس النقيض لقوله تعالى: ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم[٣].
ولقد استند أصحاب هذا الاتجاه لإثبات إمكان معرفة النفس بالإضافة إلى ما تقدم بجملة من الروايات الواردة في هذا المجال، نحاول الوقوف عند بعضها:
قال علي ٧: «العارف من عرف نفسه فأعتقها ونزّهها عن كل ما يبعدها». فهو ٧ في معرض الحثّ على معرفة
[١] - الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة، الحكيم الإلهي والفيلسوف الرباني صدر الدين محمد الشيرازي: ج ١، ص ٢٣٠، دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان.
[٢] - الأعراف: ١٨٥.
[٣] - الحشر: ١٩.