شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣١٦ - الفصل الخامس في اقتصاصه لحاله،و الإشارة إلى قوّته في دينه
قال:و اللّه ما على وجه الأرض أحد يدين بهذا الدين إلاّ هؤلاء الثلاثة.و روى مثله عن عفيف بن قيس.
الثاني:روى عن معقل بن يسار قال:كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال لي:هل لك أن تعود فاطمه؟فقلت:نعم يا رسول اللّه فقمنا فدخلنا عليها فقال لها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
كيف تجدينك؟قالت:و اللّه لقد طال سقمى و اشتدّ حزنى و قال لى النساء:زوّجك أبوك فقيرا لا مال له فقال لها:أما ترضين أنّى زوّجتك أقدم امّتى سلما و أكثرهم علما و أفضلهم حلما؟قالت:بلى رضيت يا رسول اللّه.و روى هذا الخبر عن أبي أيّوب الأنصارىّ،و عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام،و السدى،و ابن عبّاس،و جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ،و أسماء بنت عميس،و امّ أيمن.
الثالث:روى عن أبي رافع قال:أتيت أباذرّ بالربذة اودّعه.فقال لى:ستكون فتنة فاتّقوا اللّه و عليكم بالشيخ علىّ بن أبي طالب فاتّبعوه فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول له:أنت أوّل من آمن بى و أوّل من يصافحني يوم القيامة و أنت الصدّيق الاكبر و أنت الفاروق الّذي يفرّق بين الحق و الباطل و أنت يعسوب المؤمنين.
الرابع:عن أبي أيّوب الأنصارىّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:لقد صلّت الملائكة علىّ و على علىّ سبع سنينّ و ذلك أنّه لم يصلّ معى رجل فيها غيره.
و اعلم أنّه ربّما اعترض بعض الجهّال فقال:إنّ إسلامه عليه السّلام لم يكن معتبرا لكونه كان دون البلوغ.فجوابه من وجوه:
أحدها:لا نسلّم أنّه كان دون البلوغ.و مستند هذا المنع وجوه:
أحدها:رواية شدّاد بن أوس قال سألت خباب بن الأرتّ عن سنّ علىّ يوم أسلم.و قال أسلم و هو ابن خمس عشرة سنة و هو يومئذ بالغ مستحكم البلوغ.
الثاني:ما رواه أبو قتادة عن الحسن أنّ أوّل من أسلم عليّ بن أبي طالب و هو ابن خمس عشرة سنة.
الثالث:عن حذيفة بن اليمانىّ قال كنّا نعبد الحجارة و نشرب الخمر و