شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٧ - المعنى
و قام الاصحاب و انصرفوا عزيزي ايها القاري هذه شهادات الشهود من عظماء اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في حق علي عليه السلام ، و قد سمعت كلامهم ، فما تصنع الآن ؟ هل تبقى تحت اغلال العصبيّة العمياء ؟ فتكون في حزب اصحاب السقيفة ، مخالفا لقول اللّه تعالى في مواضع عديدة من القرآن الكريم حيث يشير الى فضائل علي و مناقبه ،
و مخالفا لكلام النبي في شأن علي في مواطن كثيرة ام تنتمي الى حزب اللّه هم الغالبون ، فتقول بامامة من امر اللّه عباده باتباعه و اختاره اللّه لخلافة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، و آتاه ما لم يوت احدا من العالمين ، الخليفة الذي نصبه رسول اللّه بأمر الله تعالى أماما من امر الله تعالى اماما و اميرا ، و قد ذكرنا بعض النصوص الدالة على امامته في الجزء الاول من الكتاب ؟ ؟
انا هديناه السبيل ، اما شاكرا و اما كفورا ، فمنهم شقي و سعيد .
لا اكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي . ا فمن يهدي الى الحق احق أن يتبع ام من لا يهديّ الا ان يُهدى . يا قومنا اجيبوا داعي الله . لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون . و ما تأتيهم من ايات ربهم الا كانوا عنها معرضين .
ا لم اعهد اليكم يا بني آدم ان لا تعبدوا الشيطان انّه لكم عدو مبين .
هذه جملات موجزة عن قضايا مفصلة حدثت في اول انقلاب بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و اول ثورة قام بها المتأمرون من الناس بعد رحلة النبي الاعظم ، فهكذا تمت الخلافة لهم بالقهر و الغلبة لا بالأهلية و الاستحقاق ، و لا بالنص و التعيين ، و لا بالاجماع و الاتفاق ، فقد عرضنا عليك متن التاريخ و جعلنا الحكم بيدك ، و احلنا القضاء الى ضميرك ، ايها القارىء .
فلو كنت في ذلك اليوم و انت ترى ذلك المنظر الرهيب المهيب المزعج المدهش