شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٩ - المعنى
يقتلوا من العرب ؟ او قتلوا من العرب و لكن اعمالهم مغفرة عند العرب ؟
و هل و هل ؟
هذه أسئله تبقى بلا جواب كالأسئلة التي توجهت الى نفس الخلفاء في عهدهم .
ثم ردوا عليه قوله تارة أخرى : بانك شاب حدث السن ، و في الصحابة المشايخ أصحاب اللحى البيض أمثال ابي بكر و عمر و ابي عبيدة ، لا كأمثال سلمان و عمار و ابي ذر و سائر شيوخ الصحابة مع العلم ان عليا عليه السلام كان له من العمر يومذاك ثلاث و ثلاثون سنة ،
و مع ذلك قالوا فيه : شاب حدث السن . فكيف خفي هذا العيب على الله تعالى لما اوحى الى نبيه بقوله عز و جل : يا ايها الرسول بلّغ ما انزل اليك من ربك و ان لم تفعل فما بلغت رسالته . و قوله تعالى : انما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة و يؤتون الزكوة و هم راكعون ،
و كيف خفي هذا العيب على جبرئيل يوم أحد لمّا هتف بين السماء و الأرض :
لا فتى إلاّ علي لا سيف إلاّ ذو الفقار ؟ ؟
و كيف لم يظهر هذا النقص لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في مواطنه و مواقفه حين ما قال لعلي عليه السلام : انت مني بمنزلة هرون بن موسى الا انه لا نبي بعدي ، و انا مدينة العلم و على بابها ، و من كنت مولاه فعلي مولاه ، و اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي اهل بيتي ، و انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . الى غير ذلك من شهاداته في حق ذلك الشباب الحدث السن و ليت شعري : ان الانبياء الذين بعثهم الله تعالى بالرسالة كم كان عمرهم يوم بعثتهم ؟ فالقرآن الكريم يحدثنا عن بعض الانبياء كموسى بن عمران عليه السلام انه بعث نبيا و هو ابن اربعين سنة ، و كذلك نبينا صلى الله عليه و آله بعث و عمره