شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣١ - المعنى
و اخملها ذكرا ، و أقلهم عناء عن الله و رسوله ، و انك لجبان في الحروب ، بخيل في المال ، لئيم العنصر ، مالك في قريش من فخر ، و لا في الحروب على ذكر ،
و انك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان إذ قال للانسان : اكفر . فلما كفر قال :
إني اخاف الله رب العالمين ، فكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها و ذلك جزاء الظالمين . فسكت عمر و جلس خالد .
سلمان الفارسي : كرديد و نكرديد ، و ندانيد كه چه كرديد .
يا ابا بكر : الى من تستند أمرك اذا نزل بك ما لا تعرفه ؟ و الى من تفزع اذا سئلت عما لا تعلمه ؟ فما عذرك في تقدم من هو اعلم منك و اقرب من رسول الله ،
و اعلم بتأويل كتاب الله و سنة نبيّه ، و من قدمه النبي في حياته ، و اوصاكم به عند وفاته ؟ فنبذتم قوله : و تناسيتم وصيته ، و اخلفتم الوعد ، و نقضتم العهد ،
و حللتم العقد الذي كان عقده عليكم على النفوذ تحت راية اسامة بن زيد ، حذرا من مثل ما آتيتموه ، و تنبيها للامة على عظيم ما اجترتموه : من مخالفة أمره ، فعن قليل يصفو لك الأمر ، و قد اثقلك الوزر ، و نقلت الي قبرك ، و حملت معك مما كسبت يداك ، فلو راجعت الحق من قرب ، و تلافيت نفسك ، و تبث الى الله من عظيم ما اجترمت كان ذلك اقرب الى نجاتك يوم تفرد في حفرتك ، و يسلمك ذو نصرتك ، فقد سمعت كما سمعنا ، و رأيت كما رأينا ، فلم يردعك عما أنت متشبّث به من هذا الامر الذي لا عذر لك في تقلده ، و لا حظ للدين و لا للمسلمين في قيامك به ، فالله الله في نفسك ، فقد اعذر من انذر ، و لا تكن أنت كمن ادبر و استكبر .
ابو ذر الغفاري : يا معشر قريش : اصبتم قباحة ، و تركتم قرابة ، و الله ليرتدن جماعة من العرب ، و ليشكنّ في هذا الدين ، و لو جعلتم هذا الامر في