شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٠ - المعنى
وجدت اعوانا فبادر اليهم و جاهدهم ، و ان لم تجد اعوانا كف يدك و احقن دمك حتى تلحق بي مظلوما . . .
فانطلقوا بأجمعكم الى هذا الرجل فعرّفوه ما سمعتم من قول نبيكم ،
حتى يكون ذلك اؤكد للحجة ، و ابلغ للعذر ، و ابعد لهم من رسول الله ،
اذا ورد عليه .
فسار القوم حتى أحدقوا بمنبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله . و كان يوم الجمعة ،
فلما صعد ابو بكر قال المهاجرون للأنصار : تقدّموا فتكلموا . فقام خالد بن سعيد بن العاص و قال : اتق اللّه يا ابا بكر فقد علمت ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال و نحن محتوشوه يوم بني قريظة ، حين فتح الله له ، و قد قتل عليّ يومئذ عدة من صناديد رجالهم ، و اولي البأس و النجدة منهم : يا معاشر المهاجرين و الانصار : إني اوصيكم بوصية فاحفظوها ، و مودّعكم امرا فاحفظوه : ا لا ان علي ابن ابي طالب اميركم بعدي و خليفتي فيكم ، بذلك اوصاني ربي ، ا لا و إنكم ان لم تحفظوا فيه وصيتي و توازروه و تنضروه اختلفتم في احكامكم ، و اضطرب اليكم امر دينكم ، و وليكم شراركم ، ا لا ان اهل بيتي هم الوارثون لامري ، و العالمون بأمر أمتي من بعدي ، اللهم : من اطاعهم من أمتي و حفظ فيهم وصيتي فاحشرهم في زمرتي ، و اجعل لهم نصيبا من مرافقتي ، يدركون به نور الآخرة اللهم : و من أساء خلافتي في أهل بيتي فاحرمه الجنه التي عرضها كعرض السماء و الارض .
عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد ، فلست من اهل المشورة ، و لا من يقتدي برأيه .
خالد بن سعيد : اسكت انت يابن الخطاب ، فانك تنطق على لسان غيرك ،
و أيم الله لقد علمت قريش انك من ألأمها حسبا و ادناها منصبا ، و أخسّها قدرا ،