شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٩ - المعنى
٩ عثمان بن حنيف ١٠ خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ١١ ابي بن كعب ١٢ ابو أيوب الانصاري .
فلما صعد ابو بكر المنبر تشاوروا بينهم ، فقال بعضهم لبعض : و اللّه لنأتينه ،
و لننزلنه عن منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله . و قال اخرون : و اللّه لئن فعلتم ذلك اذا لأعنتم على انفسكم ، فقد قال اللّه تعالى : و لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة . فانطلقوا بنا الى أمير المؤمنين لنستشيره و نستطلعه على الامر ،
و نستطلع رأيه .
فانطلق القوم بأجمعهم الى امير المؤمنين و قالوا : يا امير المؤمنين : تركت حقا انت احق به و اولى منه ، لانا سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول : ( علي مع الحق و الحق مع علي يميل مع الحق كيف مال . ) و لقد هممنا ان نصير الى ابي بكر فننزله عن منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ، فجئناك لنستشيرك ، و نستطلع رأيك فيما تأمرنا .
فقال عليه السلام : و ايم الله : لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم الا حربا ، و لكنكم كالملح في الزاد و كالكحل في العين ، و ايم الله لو فعلتم ذلك لاتيتموني شاهرين أسيافكم ، مستعدّين للحرب و القتال ، و اذن لآتوني ، فقالوا لي : بايع و الا قتلناك ، فلا بد من دفع القوم عن نفسي ، و ذلك ان رسول الله صلى اللّه عليه و آله اوعز الى قبل وفاته و قال لي : يا ابا الحسن : ان الامة ستغدر بك بعدي ،
و تنقض فيك عهدي ، و انك مني بمنزلة هرون من موسى .
فقلت : يا رسول الله : فما تعهد الىّ اذا كان كذلك ؟ قال صلى اللّه عليه و آله : ان