شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٧ - المتن
ثم دعا عليهم فقال : « هبلتهم الهبول لقد كنت و ما اهدّد بالحرب و لا أرهب بالضرب » أي ثكلتهم امهاتهم ما زلت أنا غير مهدد بالحرب ، و غير خائف من الضرب ، لأن التهديد هو الانذار بالمخاوف ، و كيف اخاف من الحرب او الشهادة في سبيل اللّه ؟ و انا افضل الضربة بألف سيف على الموت في الفراش .
« و إني لعلى بينة من ربي و غير شبهة من ديني » لأن من كان على بصيرة من امر دينه بأن يعلم حكم القتال ، و يعرف حكم من يجوز قتاله و من لا يجوز قتاله ،
لا يخاف و لا يتزلزل من التهديد ، لأنه إما يغلب او يقتل ، و على كلا التقديرين له الفلج و الفلاح ، فيعطى اجر المجاهد المحتسب ، الناصر لدين اللّه ، و ان استشهد يعطى مضافا إلى ما مر أجر الشهيد ، و ليس عمل برّ خير من الشهادة .
انتهت الخطبة الثانية و العشرون
الخطبة الثالثة و العشرون
المتن
و من خطبة له عليه السلام :
أمّا بعد : فإنّ الأمر ينزل من السّماء كقطرات المطر إلى كلّ