شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٥ - المعنى
ما كتب الكتاب و ما امر به . عرف هؤلاء ان الخط خط مروان و الفعل فعله .
فقال المصريون ادفع لنا مروان حتى نبحثه عن الامر ، و نعرف حال الكتاب و كيف يأمر بقتل رجال من أصحاب رسول الله بغير حق ؟ فان يكن عثمان كتب الكتاب عزلناه ، و ان يكن مروان كتبه عن لسان عثمان نظرنا ما يكون منا في امر مروان .
لكن عثمان امتنع أن يدفع اليهم مروان ، فخرج هؤلاء الجماعة من دار عثمان غضابا ، و اشتدت المحاصرة ، و قد اختلف المحدثون و المؤرخون في مدة الحصار ، فقال الواقدي . حاصروه تسعة و اربعين يوما و قيل . شهرين و عشرين يوما او اربعين ليلة ، او شهر و عشرين ليلة او اقل او اكثر ، و لعل الاختلاف ناشيء عن بيان مدة الحصارين او الحصار الأول او الثاني .
و على كل تقدير فلقد كان المتظاهرون محيطين بدار عثمان . محدقين بها و في الايام الاخيرة ضيّقوا عليه الأمر فما كانوا يدعون احدا يدخل و لا احد يخرج ،
لأن عثمان كتب رسائل الى الشام و حمص و غيرهما يطلب منهم الجيوش و العساكر ليقضي على الثوار المجاهدين و اليك بعض رسائله التي ارسلها الى معاوية في الشام ،
كما رواه الطبري في تاريخه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم اما بعد فان اهل المدينة قد كفروا و اخلفوا الطاعة و نكثوا البيعة فابعث اليّ من مقاتلة اهل الشام على كل صعب و ذلول .
و كتب كتابا الى اهل الشام و كتابا الى اهل البصرة و كتابا الى اهل الكوفة و كتابا الى اهل مكة من الحجاج و غيرهم ، و غيرها يستمد منهم الجيش لأخماد