شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٩ - المعنى
الوليد ، فسمع عقيل كلامه ، و كان حاضرا فقال : انك تتكلم يابن ابي معيط كأنك لا تدري من انت ؟ و انت علج من اهل صفورية ، كان ذكوان اباه يهوديا .
فاقبل الوليد يروغ يذهب يمنة و يسرة ليهرب خديعة من علي ،
فاجتذبه علي و ضرب به الأرض و علاه بالسوط فقال له عثمان : ليس لك ان تفعل به هذا فقال علي عليه السلام : بلى و شر من هذا إذا فسق . و منع حق اللّه ان يؤخذ منه .
فقال الوليد : يا علي انشدك اللّه و القرابة . فقال عليه السلام : اسكت ابا وهب فانما هلك بنو اسرائيل لتعطيلهم الحدود ، و اقام عليه السلام عليه الحد ،
و قيل : الذي اقام عليه الحد هو عبد اللّه بن جعفر و قيل غيره و اللّه العالم لنترك إضبارة الوليد و لنرجع إلى إضبارة عثمان لنرى ما هناك ، و لنفتح اضبارة الحكم بن ابي العاصي لنطلع على شيء من شخصيّته . . .
منادي المحكمة : المجرم الحكم بن ابي العاصي ، الحكم :
الحكم في قفص الاتهام الحكم بن ابي العاصي عم عثمان ، و له صحيفة سوداء ملؤها المخازي و المساوءى :
هذا الرجل كان جارا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بمكة ، و كان من الأشدّاء عليه ، المبالغين في ايذائه ، نظير ابي لهب و ابي جهل ، و لما هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الى المدينة قدم الحكم الى المدينة بعد فتح مكة ، فكان يمرّ خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فيغمز به و يحكيه ، و يخلج بأنفه و فمه فاذا صلى النبي قام خلفه فأشار بأصبعه إستهزاء برسول اللّه و سخرية به و في ذلك اليوم التفت النبي فرآه بتلك الحالة حالة الاستهزاء فقال صلى